ضامن بن شدقم الحسيني المدني
31
تحفة الازهار وزلال الانهار في نسب ابناء الائمة الاطهار ( ع )
فقال عليه السّلام : الا انبّئكم ما تأخذون به ! فقلنا : بلى يا ابن رسول اللّه . قال : ان جبرئيل عليه السّلام نزل على جدي رسول اللّه وقال : السلام عليك يا محمد : ربك يقرؤك السلام ويبشّرك بغلام اسمه الحسين . . . الحديث مثله « 1 » . قال : روي عن جابر الجعفي برفع سنده إلى أبي عبد اللّه الحسين عليه السّلام قال : دخلت ذات يوم على جدي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وعمري ثلاث سنوات ، فضمني إليه وقبل ما بين عيني ، ثمّ تنفس الصعداء ، وهملت عيناه ، ثمّ قال لي : فديتك يا قتيل الفجرة ، إلى اللّه اشكو عظم مصيبتي فيك . فلما سمعت كلامه عرض لي البكاء فبكيت ، فقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : لا تبك يا حسين ، اضحك اللّه سنك وسني فيك ، يا حسين الا أخبرك بما أخبرني به جبرئيل عليه السّلام عن اللّه عز وجل ؟ فقلت : بلى يا رسول اللّه ، فقال : انّ اللّه تبارك وتعالى خلقك من نور لا يطفى ابدا ، ووجها لا يهلك ابدا ، ويخلق اللّه تعالى من صلبك تسعة أنوار ، أئمة أبرارا ، فيك وفيهم حكم القضا ، ونظام كل نظام ، وزمام كل زمام ، ثمّ قال عليه السّلام : فمنذ سمعت كلامه ما حزنت قط ابدا . قال الشيخ فخر الدين طريح النجفي رحمه اللّه : ( روي عن ابن عباس رضى اللّه عنه قال : لما ولد الحسين عليه السّلام امر اللّه تعالى جبرئيل عليه السّلام ان يهبط إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في الف ملك من الملائكة المقربين ليهنئوا بولادته سيدة نساء العالمين لهذا الوافد الأمين ، فهبط ومعه الملائكة على جزيرة من جزائر البحر ، فرأى به ملكا اسمه فطرس قد ارسله اللّه تعالى بأمر فأبطأ ، فغضب عليه فكسر جناحه وألقاه في تلك الجزيرة ، فلم يزل بها مدة سبعمائة عام يعبد اللّه عز وجل إلى أن ولد الحسين عليه السّلام ، فلما مر به جبرئيل والملائكة عليهم السّلام قال له : يا أخي جبرائيل إلى أين تريد ؟ . قال : انّ اللّه تبارك وتعالى أنعم على نبيه محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بمولود من ابنته فاطمة عليها السّلام فبعثني وهؤلاء الملائكة لنهنئه به . قال : يا أخي انّي قد مكثت في هذه الجزيرة سبعمائة عام وقد ضاق صدري وعيل صبري ، فأريد أن تحملني إليه لعل محمدا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يدعو لي بالعافية ، ويشفع لي عند اللّه عز وجل في جبر
--> ( 1 ) . علل الشرائع 1 / 205 - 206 وفي الرواية اختلاف ، وقد نقلتها نصا في هامش سابق .